الإمام أحمد بن حنبل

75

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

8329 - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا ، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ، لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ " « 1 » .

--> عبد اللَّه ، كلاهما عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب وأبي عبيد مولى ابن أزهر ، عن أبي هريرة . قال الخطابي في " أعلام الحديث " 1545 / 3 : مذهب هذا الحديث التواضع والهضم في النفس ، وليس في قوله : " نحن أحق بالشك من إبراهيم " اعتراف بالشك على نفسه ، ولا على إبراهيم عليه السلام ، لكن فيه نفي الشك عن كل واحد منهما . يقولُ : إذا لم أشك أنا ولم أرتب في قدرة اللَّه تعالى على إحياء الموتى فإبراهيم أولى بأن لا يشك فيه وأن لا يرتاب ، وفيه الإِعلام أن المسألة من قِبَل إبراهيم لم تَعرِضْ من جهة الشك ، لكن من قِبَل طلب زيادة العلم واستفادة معرفة كيفية الِإحياء ، والنفس تجد من الطمأنينة بعلم الكيفية ما لا تجده بعلم الآنِية ، والعلم في الوجهين حاصل ، والشك مرفوع . وقد قيل : إنما طلب الِإيمان بذلك حِساً وعِياناً لأنه فوق ما كان عليه من الاستدلال والمُستدِل لا يزول عنه الوساوس والخواطر . وقد قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ليس الخبر كالمعاينة " . ( حديث صحيح ، سلف تخريجه برقم 1842 ) . وانظر " فتح الباري " 412 / 6 - 413 . ( 1 ) إسناده إسناد سابقه ، وهو صحيح على شرط الشيخين . وقد خرَج بعضهم هذا الحديث مقروناً إلى الذي قبله ، فانظر من خرجه هكذا هناك . وأخرجه الطبري في " تفسيره " 88 / 12 من طريق عبد اللَّه بن وهب وعمرو بن الحارث ، كلاهما عن يونس بن يزيد ، بهذا الإسناد - دون قصة يوسف . وأخرجه الطبري أيضاً 235 / 12 من طريق ابن وهب وعمرو بن الحارث ، كلاهما عن يونس بن يزيد ، به - دون قصة لوط . وأخرجهما جميعاً البخاري ( 3387 ) من طريق مالك بن أنس ، عن الزهري ،